تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر في عصر الغيبة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
هذه الأمور بوحدها ، أو أنّ وليّ الأمر غير قادر على تحقيقها بوحده ، فلا بدّ من تعاون المجتمع معها أو معه في الأمور ، أما كيف يتعيّن هذا الوليّ أو تلك الدولة ، هل بالانتخاب أو بطريق آخر ؟ فهذه الخطابات لا تدلّ على شيء من ذلك .

الوجه السابع : آيات الاستخلاف والاستعمار والوراثة ،

وناقش في « الدراسات » دلالة آيات الوراثة « 1 » والاستعمار « 2 » بما يظهر لك بمراجعة الكتاب المذكور ، وناقش أيضا في دلالة آيات الخلافة بإبداء احتمال أنّ المقصود بها خلافة جيل عن جيل ونسل عن نسل ما عدا قوله تعالى :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 3 » ، فهذه الآية في رأي صاحب « الدراسات » لا تقبل الحمل على خلافة جيل من البشر عن جيل ؛ لأنّ آدم عليه السّلام هو مبدأ البشرية ، واحتمال كون
هامش
( 1 ) يقصد بآيات الوراثة قوله تعالى في سورة الأنبياء : الآية 105 :وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ، وقوله تعالى في سورة الأعراف : الآية 128 :قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وقوله تعالى في سورة القصص : الآية 5 :وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ. ( 2 ) يقصد بآية الاستعمار قوله تعالى في سورة هود : الآية 61 :هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها . . .. ( 3 ) سورة البقرة : الآية 30 .