وتستمرّ إلى اليوم التاسع من ذي الحجّة ، وأمّا من الناحية المكانيّة فلا بدّ أن يقع الإحرام في عمرة التمتّع في أماكن معيّنة تسمّى ب ( المواقيت ) ، فلا يصح الإحرام من غيرها إلّا على تفصيل يأتي إن شاء اللّه .
وهذه المواقيت هي كما يلي :
أوّلا : مسجد الشجرة
، ولا يبعد كون الميقات منطقة ذي الحليفة : وهي منطقة تقع قريبا من المدينة المنوّرة ، وهو أبعد المواقيت من مكّة المكرّمة ؛ لأنّ المسافة بينهما على ما يقال :
نحو أربع مائة وأربعة وستّين كيلومترا ، ويقدّر بعده عن المدينة المنوّرة بسبعة كيلومترات تقريبا « 1 » .
ثانيا : وادي العقيق
، وهذا الميقات له أجزاء ثلاثة : المسلخ :
هامش
( 1 ) ولو أحرم من مكان جوّزنا الإحرام منه بالبراءة عن الضيق ، كما لو أحرم من البيداء ولكنّا قد صحّحنا الإحرام منها بالبراءة عن كونه في مسجد الشجرة مثلا ، حصل له العلم الإجماليّ إمّا بوجوب إعادة الإحرام ( أو قل :
بحرمة دخوله في الحرم ) وإمّا بحرمة محرّمات الإحرام عليه .
والبراءة عن الضيق تعارض البراءة عن حرمة المحرّمات .
وكون الشكّ في الثاني ناشئا عن الشكّ في الأوّل لا يوجب حكومة البراءة عن الضيق على البراءة عن حرمة المحرّمات ؛ لأنّ البراءة عن الضيق لا تحرز عدم الضيق حتّى يرتفع موضوع البراءة عن حرمة المحرّمات .
إلّا أنّ هذا لا يخلق إشكالا في خصوص المثال الذي ذكرناه ؛ لأنّنا نقول أساسا بأنّ الميقات هو منطقة ذي الحليفة بكاملها .