إلى ذلك ، ويدركوا عظمة المسئوليّة الشرعيّة ، ويتّقوا العذاب الأليم ، وقد كان جملة من الأخيار يخشون من استيطان مكّة المكرّمة وسكناها مخافة ذلك .
7 - قال كثير من الفقهاء قدّس اللّه أسرارهم : إنّ المسافر غير المقيم مخيّر في مكّة بين القصر والتمام ؛ لأنّه أحد المواضع التي يتخيّر فيها المسافر ، ولكن الأحوط وجوبا عندنا عدم الاكتفاء بصلاة التمام لمن لم يقصد الإقامة .
8 - هناك أماكن شريفة في مكّة المكرّمة وما حولها توحي بذكريات دينيّة عالية لمن يتفقّدها :
منها : غار حراء ، وهو الغار الذي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتعبّد فيه قبل النبوّة ، ونزل عليه الوحي فيه .
ومنها : المكان الذي دفن فيه أبو طالب وخديجة أمّ المؤمنين رضوان اللّه عليهما ، وهناك - أيضا - قبر أمّ النبيّ آمنة وقبر جدّه عبد المطلب رضوان اللّه عليهما .
ومنها : منزل خديجة أمّ المؤمنين الذي كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يسكنه معها بعد زواجه منها ، وفيه ولدت الصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وهو الآن مسجد .
9 - يستحبّ للمسافر إذا أراد الخروج من مكّة أن يودّع البيت الحرام ، ويطوف حوله سبعة أشواط . ويسمّى هذا الطواف ب ( طواف
مناسك الحج — صفحة 182
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٨٢