إلى الميقات ، فإنّ الاجتزاء - عندئذ - بإحرام أدنى الحلّ مشكل .
151 - وحجّ الإفراد بمعناه العامّ المقابل لحجّ التمتّع والشامل للقران يختلف عن التمتّع : بأنّ حجّ التمتّع عمل واحد مؤتلف من جزءين : من عمرة سابقة ومن الحجّ ، في حين أنّ حجّ الإفراد عمل مستقلّ واجب على من وظيفته الإفراد ، كما أنّ العمرة المفردة عمل مستقلّ واجب عليه ، فمن استطاع لأحدهما وحده وجب عليه ذاك الذي استطاع له ، ومن استطاع لهما وجبا عليه ، فلو أتى بهما في سنة واحدة وجب تقديم الحجّ على العمرة على الأحوط ، وحجّ التمتّع لا يقع بكلا جزئيه إلّا في سنة واحدة .
وفي حجّ التمتّع يجب النحر أو الذبح كما مرّ ، في حين أنّه لا يعتبر شيء من ذلك في حجّ الإفراد ، نعم لو صحب معه الهدي وقت الإحرام وجب عليه ذبحه في منى ، وسمّي حجّه بحجّ القران .
ويختلف حجّ الإفراد عن حجّ التمتّع : في أنّ تقديم الطواف والسعي على الموقوفين في حجّ التمتّع مع الاختيار غير جائز ولو احتياطا في حين أنّه يجوز ذلك في حجّ الإفراد .
أمّا طواف النساء فيؤجّله إلى ما بعد الحلق أو التقصير في منى .
وفارق آخر بينهما هو : أنّ إحرام حجّ التمتّع يكون بمكّة ، في حين أنّ إحرام حجّ الإفراد يكون من أحد المواقيت الماضية ،
مناسك الحج — صفحة 140
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٤٠