أبا محمّد ، ما رأيت موقفا قطّ أحسن من موقفك . فقال : واللّه ما دعوت إلّا لإخواني ؛ وذلك لأنّ أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام أخبرني أنّه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش : ولك مائة ألف ضعف مثله ، فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحدة لا أدري تستجاب أم لا » .
وإذا اقترب المغرب استحبّ للحاجّ أن يدعو بهذا الدعاء :
« اللّهمّ ، إنّي أعوذ بك من الفقر ، ومن تشتّت الأمر ، ومن شرّ ما يحدث بالليل والنّهار ، أمسى ظلمي مستجيرا بعفوك ، وأمسى خوفي مستجيرا بأمانك ، وأمسى ذلي مستجيرا بعزّك ، وأمسى وجهي الفاني البالي مستجيرا بوجهك الباقي ، يا خير من سئل ويا أجود من أعطى ، جلّلني برحمتك ، وألبسني عافيتك ، واصرف عنّي شرّ جميع خلقك » .
وإذا غربت الشمس دعا بهذا :
« اللّهمّ ، لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف ، وارزقنيه من قابل أبدا ما أبقيتني ، وأقلبني اليوم مفلحا منجحا مستجابا لي مرحوما مغفورا لي بأفضل ما ينقلب به اليوم أحد من وفدك وحجّاج بيتك الحرام ، واجعلني اليوم من أكرم وفدك عليك ، وأعطني أفضل ما أعطيت أحدا منهم من الخير والبركة والرّحمة والرّضوان والمغفرة ، وبارك لي فيما أرجع إليه من أهل أو مال قليل أو كثير ، وبارك لهم فيّ » .
مناسك الحج — صفحة 106
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٠٦