وبما انّ العقد كان صحيحه مشتملا على الضمان وقد أقدم عليه العاقد اذن فحتى مع فرض البطلان يكون نفس إقدامه هذا كافيا في الضمان .
وقد أورد عليه الشيخ الأنصاري رحمه اللّه على ذلك بأمور « 1 » :
1 - انّ الإقدام كان على ضمان المسمّى ولم يتم وضمان المثل بحاجة إلى دليل آخر ولم يكن إقدام على جامع الضمان إلّا ضمن إقدامه على الفصل وهو خصوص المسمّى .
2 - انّه قد يثبت الإقدام من دون ثبوت الضمان كما في مورد التلف قبل القبض .
3 - انّه قد يثبت الضمان من دون الإقدام كما لو قال بعتك بلا ثمن أو آجرتك بلا اجرة .
وعبّر المحقّق الاصفهاني رحمه اللّه « 2 » عن هذا النقض بانّه لو قلنا في ذلك بالضمان انتقض كون الدليل هو الإقدام إذ لا إقدام في المقام ولو قلنا بعدم الضمان انتقضت قاعدة ما يضمن .
4 - وكذلك يثبت الضمان من دون الإقدام في ما لو اشترط ضمان المبيع على البائع .
وأضاف السيّد الخوئي على إشكالات قاعدة الإقدام بانّه أساسا لا وجه لفرض الإقدام على الضمان موجبا للضمان فلو أقدم أحد على أن يكون مال فلان مضمونا عليه من دون ان يضع يده عليه أو يعقد عليه بعقد البيع أو غيره أفهل يكون ذلك موجبا لضمانه ؟ ! « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع المكاسب 1 : 102 - 103 ، بحسب طبعة الشهيدي .
( 2 ) راجع تعليقته على المكاسب 1 : 77 .
( 3 ) راجع المحاضرات 2 : 150 ، ومصباح الفقاهة 3 : 96 .