تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ملحق بغير الابتدائي لا بالابتدائي البحت ، وذلك لأنّ الإجازة لم تطابق العقد لأنّها تعلّقت بالحصّة الخيارية في حين انّ العقد كان مطلقا ولم يكن خياريا فلما ذا ربط الشيخ النائيني رحمه اللّه فساد الإجازة في المقام بفساد العقد ؟ ! وبالإمكان الجواب على ذلك بأنّ مخصّصيّة الشرط تبطل الانحلال فيما إذا كان العقد مشروطا فأريد إمضاء العقد من دون شرطه ، أمّا العكس وهو ما إذا كان العقد مطلقا فأريد إمضاؤه بشرط فهنا يتمّ الانحلال على وزان باب الأجزاء فانّ معنى التحصيص الذي يتم بالشرط الجديد إمضاء العقد في حصّة من مفاده وهو تماما من قبيل إمضاء العقد في حصّة من مفاده بلحاظ بعض أجزاء الصفقة . إلّا انّ هذا الكلام لو تم فإنّما يتمّ فيما لو كان الثمن مقسّطا على الحصة التي أمضيت من القرار والحصة التي لم تمض فيتم الانحلال بلحاظ كلا القرارين كما هو الحال في الأجزاء ولكن الأمر ليس كذلك . على أنّ الشرط ليس محض تحصيص سلبي بان تكون الحصيلة حصّة من القرار السابق بسلب الحصّة الأخرى عنه كما هو الحال في باب الأجزاء وتبعض الصفقة بل هو تحصيص إيجابي أي مشتمل على الالتزام بأمر زائد وهو متعلّق الشرط اذن فلو آمنّا بمخصصية الشرط فلا سبيل إلى الانحلال . واظنّ انّ الشيخ النائيني رحمه اللّه ينظر إلى نكتة وهي انّ الشرط الموجود في ضمن الإجازة إذا كان قيدا فهو قيد للإجازة لا للمجاز فليست الإجازة قد تعلّقت بعقد خياري كي تكون متعلّقة بغير ما وقع وانّما الإجازة المقيدة بشرط جديد تعلّقت بنفس العقد السابق فصحّة هذه الإجازة وعدمها مرهونة بصحّة القيد وفساده . هذا . ولكن الذي اختاره الشيخ النائيني رحمه اللّه حسب ما هو موجود في منية