تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
عبد اللّه عليه السّلام عن السمسار يشتري بالأجر فيدفع إليه الورق ويشترط عليه انّك تأتي بما تشتري فما شئت أخذته وما شئت تركته فيذهب ويشتري ثم يأتي بالمتاع فيقول : خذ ما رضيت ودع ما كرهت قال : لا بأس « 1 » وورد نفس الحديث بسند تام عن أبي ولاد أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام 2 . ووجه الاستدلال بهذا الحديث ما ذكره الشيخ رحمه اللّه في المكاسب 3 من أنّ في السؤال الوارد في هذا الحديث عدّة احتمالات : 1 - أن يكون ما أعطاه للسمسار بعنوان القرض ليشتري به لنفسه أمتعة ويشتري بعد ذلك المقرض ما أحبّه من تلك الأمتعة ، ولا ينافي ذلك توصيف السمسار بانّه يشتري بالأجر لإمكان حمله على بيان وصف السمسار باعتبار أصل حرفته وشغله بشكل عام لا بملاحظة هذه القضية الشخصية . 2 - أن يكون قد وكّله لشراء أمتعة مع جعل الخيار له على بائع الأمتعة فيختار ما يريد ويفسخ العقد في الباقي وبناء على هذين الاحتمالين يكون الحديث أجنبيا عن بيع الفضولي . 3 - أن يكون اعطاؤه المال تمكينا له من الشراء فضولة أو أمانة وتطمينا له بوصول ثمن ما يشتريه إليه 4 فيشتري فضولة بالمال عدّة أمتعة ثم يختار ما يريده صاحب المال ويمضي العقد بالنسبة لما أراد ويردّ الباقي .
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل 12 : 394 ، الباب 20 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 . ( 2 ) 3 1 : 126 ، بحسب الطبعة المشتملة على تعليق الشهيدي . ( 3 ) 4 احتمال التطمين وارد في البلغة 2 : 218 ، واحتمال التمكين من الشراء فضولة وارد في المحاضرات 2 : 316 ، وكلاهما واردان في مصباح الفقاهة 4 : 75 ، وعبارة الشيخ الأنصاري ساكتة عن ذلك فتحتمل كل هذه الأمور .