تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
يكن يحتاج إلى الذكر وكلا الأمرين مفقود في المقام ، أمّا الأوّل فلوضوح عدم ذكر في الحديث لهذا الفرض ، وأمّا الثاني فلأنّ المشتري الأوّل قد لا يجيز البيع الجديد على أساس ترقي السعر السوقي مثلا . وهذا الإشكال أيضا يمكن الإجابة عليه بدعوى انّ هناك طريقا ثالثا لاكتشاف فرض الإجازة وهو الاستبعاد العقلائي لصحّة البيع الجديد من دون إجازة المالك وهو المشتري الأوّل ، فهذه قرينة عرفية عقلائية على أنّ نظر الإمام عليه السّلام كان إلى الفرض الغالب وهو فرض انّ المشتري الأوّل حينما يطلع على الزيادة سيجيز وافتراض تبدّل السعر السوقي في زمان قصير خاصّة في ذاك العصر بعيد . ثم تصدّى السيد الخوئي على ما في كلا التقريرين « 1 » لبيان انّ البيع الجديد ليس فضوليا أصلا وهذا في الحقيقة يعتبر إشكالا ثالثا منه على الاستدلال بهذا الحديث ، امّا الوجه في عدم كونه فضوليا فهو انّ إذن المشتري الأوّل في الإقالة بالوضيعة يدلّ بالملازمة على رضاه ببيع جديد بثمن أعلى بالأولوية وهذا رضا مبرز إذ قد أبرزه باذنه في الإقالة ، وليس رضا باطنيا بحتا حتى يقال : إنّه لا يخرج البيع عن كونه فضوليا . أقول : إنّ هذا الكلام بظاهره يناقض ما ذكره في الإشكال الثاني من انّ رضاه بالإقالة لا يدل على أنّه سيجيز البيع الجديد لاحتمال تبدّل أغراضه ولو بسبب ترقّي السعر السوقي ، بل انّ إشكاله الأوّل أيضا لو تمّ لكان مشترك الورود إذ هنا أيضا يقال : إنّه لو فرضت صحّة البيع الثاني بالرضا المقارن فلما ذا حكم الإمام عليه السّلام بإرجاع الزيادة فحسب دون تمام الثمن ؟ فانّ قرّر توجيه ذلك بمثل
هامش
( 1 ) راجع مصباح الفقاهة 4 : 72 ، والمحاضرات 2 : 315 .