جميل وهي أيضا نحملها على نفس المحمل بقرينة مناسبات الحكم والموضوع ، لما عرفت من انّ هذا الحمل أهون من الحمل على إجازة الفضولي لتطابقها عندئذ مع باقي الروايات ونستأنس لهذا الحمل بأمرين آخرين :
أحدهما - انّ كلمة « الأمر » قد عرفت انّها فسّرت في قصة العباس بالشرط المستقل .
والثاني - انّ كلمة الشرط جاء ذكرها في نفس رواية جميل فبناء على ارتباطها بحكم الضمان الوارد في الرواية لا بحكم تقسيم الربح تكون أيضا شاهدا للمقصود ، لأنّ كلمة الشرط لها ظهور في الشرط المستقل .
هذا تمام ما أردنا نقله عن السيّد الإمام رحمه اللّه .
وهناك ملاحظات جانبية حول هذا الكلام من قبيل :
1 - إنّنا لا نرى لكلمة الشرط ظهورا في الشرط المستقل .
2 - وانّ الظاهر انّ كلمة الشرط في رواية جميل راجعة إلى الأقرب إليها وهو تقسيم الشرط لا الأبعد وهو الضمان .
3 - وانّ الضمان بناء على تفسيره رحمه اللّه ليس أمرا مطابقا للقواعد لأنّ المفروض ليس فقط ضمان التلف كي يقال : إنّ يده أصبحت بمخالفة الشرط يدا عدوانية فأوجبت الضمان ويثبت أيضا ضمان الخسارة ، وهذا لا مبرّر له على القواعد لو فرضت صحّة المعاملة كما هو مفروضه رحمه اللّه .
نعم لو حملت الروايات على فرض فسخ المالك للمعاملة بعد ظهور الخسارة وذلك بخيار تخلّف العامل للشرط ثبت ضمان الخسارة على العامل بالفسخ .
4 - وانّ مجرّد ظهور أكثر الروايات في فرض من الفروض وهو فرض الشرط المستقل لا يشكّل قرينة على حمل رواية أخرى على هذا الفرض .
فقه العقود — صفحة 246
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٤٦