تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
المقصود تارة أخرى ، بل يمكن تصوير الخطأ والعمد في ذات اللفظ الذي يجريه العاقد فقد يقصد الشخص الإيجار ويتلفّظ خطأ بصيغة البيع فلا يترتّب عليه الأثر الشرعي وهذا هو الخطأ ، وقد يقصد الشخص البيع حقيقة ويتلفّظ بصيغة البيع وهذا هو العمد ، وعمد الصبي يكون بمنزلة الخطأ أي انّه لا يترتّب عليه أثر .

الثاني - ما ذكره السيّد الخوئي

« 1 » من انّ الحديث لو كان منزّلا للعمد منزلة نقيضه وهو عدم العمد لكان معنى ذلك نفي أثر العمد لكنّه لم ينزّل العمد منزلة نقيضه وانّما نزّله منزلة ضدّه وهو الخطأ ، وهذا يعني ترتيب أثر ذاك الضد فيختص الحديث بما يكون لعمده أثر ولخطإه أثر آخر كما في الجنايات ، ولا يشمل العقود التي لا أثر لخطإها ، ومقتضى إطلاق الحديث شموله لما يوجب خطأه في الصلاة سجدتي السهو ولبعض كفارات الحج التي تختلف في فرض الخطأ من فرض العمد ، ولكن بما انّ الصبي قد رفع عنه التكليف فلا تجب عليه كفارة ولا سجدتا السهو فبالتالي يختص حديث عمد الصبي وخطأه واحد بباب الجنايات . أقول : إنّ عدم التكليف على الصبي لا يوجب خروج تلك الكفّارة أو سجدتي السهو عن إطلاق حديث عمد الصبي وخطأه واحد ، ويظهر أثر الإطلاق بالنسبة لما بعد بلوغه فإن كان عمده خطأ كانت عليه الكفّارة أو سجدتا السهو يجب عليه الإتيان بها بعد البلوغ إن لم يأت بها قبله ، وإن لم يكن عمده خطأ فصلاته باطلة وعليه كفّارة العمد بعد البلوغ إن لم يأت بها قبله . وعلى أيّة حال فالمهم تمحيص أصل الوجه الذي ذكره حيث يمكن الإيراد على هذا المقدار من البيان الموجود في تقريري بحثه بان الخطأ في العقد وإن لم
هامش
( 1 ) راجع المحاضرات 2 : 225 - 226 ، ومصباح الفقاهة 3 : 253 - 254 .