فمثال الأوّل : المسجد ونحوه من أماكن العبادة ، والمرافق العامّة التي تمتلك أموالا ومستغلّات عن طريق الوقف وغيره .
ومثال الثاني : الزكاة التي هي ملك للفقراء مثلا .
ومثال الثالث : الدولة أو منصب الإمامة المالك للأنفال وغيرها .
ولم تتوقّف النظرة العقلائيّة إلى الشخصيّة المعنويّة على مجرّد ثبوت الحقّ والملك لها ، بل اتّسعت أيضا إلى ثبوت الحقّ والدين عليها خصوصا في الشخصيّة المعنويّة كالدولة ، فبإمكانها أن تملك وأن تستدين ، ولها ذمّة كذمّة الشخصيّة الحقيقيّة .
وتصوّر الملك للأعيان الخارجيّة سهل رغم أنّها لا تفهم ولا تعقل ولا تكون قادرة على التصرّف ، غاية الأمر يكون التصرّف في أموالها بيد وليّ أمرها يصرفها في شؤونها ، كما هو الحال في ممتلكات الصبيّ والمجنون التي يصرفها وليّهما في شئونهما .
وكذلك يسهل تصوّر الملك للعناوين العامّة كالفقراء أو الشخصيّات المعنويّة البحتة كالدولة ، بعد أن عرفنا أن الملك ليس إلّا أمرا اعتباريّا وليس عرضا بحاجة إلى محلّ خارجيّ .
الشخصيّات الحقوقيّة في الفقه الوضعي :
وقد ورد في الفقه الوضعي ذكر عناوين عديدة من الشخصيّات الحقوقيّة من قبيل : المؤسّسات ، والجمعيّات ، والشركات « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع الوسيط 5 : 229 - 239 الفقرة 163 - 167 ، وراجع الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد 3 : 318 - 327 الفقرة 190 - 194 بحسب الطبعة الخامسة .