يثبت الخيار بالملاك الأوّل دون الثاني .
وقد لا يكون البائع مغرّرا للمشتري بل كانا معا متورّطين في الخطأ في عرض واحد ولكن العقد تمّ بشرط الكتابة ، أو غرّره بدعوى ثبوت الوصف ولكن المشتري كان راضيا بالعقد حتى مع عدم الوصف ومع ذلك اشترط الوصف طلبا لزيادة الخير فهنا يثبت الخيار بالملاك الثاني دون الأوّل .
وقد يثبت الملاكان معا كما لو اشترط المشتري على البائع وصف الكتابة وأوحى إليه البائع بثبوت هذا الوصف .
ومتى ما انتفى الملاكان دخل الأمر في تخلّف الداعي الذي لا يوجب الخيار - إلّا فيما سيأتي من الاستثناء - كما لو اشترى عبدا بتخيّل كونه كاتبا وكان داعيه إلى هذا الشراء هو الاستفادة من كتابته ، ولم يكن هذا الخطأ بوحي من البائع ولا كان بينهما اتفاق على شرط الكتابة ثم تبيّن انّه ليس كاتبا فهنا لا خيار له .
سبب الخيار في الفقه الوضعي عند تخلّف الوصف :
إلّا أنّه ورد في الفقه الوضعي المقياس لثبوت الخيار في المقام بشكل آخر يختلف عما ذكرناه .
وقد نقل في الوسيط « 1 » مقياسين لذلك ناسبا لأحدهما إلى : كثير من الفقهاء ، والآخر إلى التقنين المصري الجديد :
أمّا ما نسبه إلى كثير من الفقهاء فهو انّ المقياس للخيار هو كون الغلط مشتركا بين المتعاقدين ، فالعقد عندئذ وإن كان صحيحا لأنّ الإرادة موجودة ولكن له الخيار ، لأنّ إرادته معيبة بمعنى قيامها على أساس الغلط ، وصحيح انّ
هامش
( 1 ) راجع الوسيط 1 : 331 - 340 ، الفقرة 175 - 177 .