عن الخارج وانّما تحكي عنه بملاك الفناء الملحوظ فيه كل قيود العبارة لا محالة والمشروط بالمطابقة مع ما في الخارج وحالها حال العناوين الأخرى الاسمية بفرق انّها معنى حرفي بخلاف تلك العناوين .
وأمّا ما ذكره رحمه اللّه في بحث الشرط الفاسد في الالتزام المقيد بالالتزام من أن فساد الثاني أو تخلّفه لا يبطل الأوّل لأنّ ذات المقيد لا ينتفي بانتفاء القيد فالواقع انّ الصياغة الأولى من الإشكال لم يكن لها مجال في الالتزام المقيد بالالتزام ما لم يرجع إلى تعليق الالتزام الأوّل على الالتزام الثاني التزاما نافذا مثلا ولو رجع إلى التعليق فقد قال المشهور : إنّ التعليق بنفسه مبطل للعقود ولو صحّ المعلّق عليه وحصل وانّما الصياغة الثانية من الاشكال هي التي يمكن ان تورد في المقام ببيان انّ الرضا انّما كان بالالتزام المقيد بالالتزام لا بذات الالتزام فإذا انتفى القيد انتفى الرضا المتعلّق بالمقيد بما هو مقيد لا بذات المقيد .
وهذا كما ترى لا يكفي في جوابه كون المنتفي بانتفاء القيد هو المقيّد بما هو مقيد لا ذاته كما انّه في فقدان وصف الكتابة أيضا لئن سلمنا انّ العقد انّما انصبّ بوجه من الوجوه على العين الخارجية التي لا زالت هي موجودة ولو فقد الوصف وبهذا انحلّت الصياغة الأولى من الإشكال فالصياغة الثانية قد لا تكون محلولة إذ يقول صاحبها إنّ الرضا بالعقد كان مشروطا بالكتابة أي انّ الرضا متعلق بالعقد المقارن بكتابة العبد والمقيد بها وصحيح انّ ذات المقيد لا ينتفي بانتفاء قيده فذات العقد باق لكن الرضا لم يكن متعلقا بذات العقد بل كان متعلقا به بقيد الكتابة والمقيد بما هو مقيد ينتفي بانتفاء قيده إذن فجواب المحقق الأصفهاني لو تم فانّما يكفي لدفع الإشكال الأوّل ونبقى بحاجة إلى إضافة بعض نكات أخرى كي يتمّ دفع الإشكال الثاني وعلى أيّة حال فقد عرفت انّ أصل جوابه غير تام .
فقه العقود — صفحة 477
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٤٧٧