تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العقود — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
قال رحمه اللّه : وهذا هو الصحيح . وقال قدّس سرّه : هل المرتكز عقلائيّا تمليك كلّ منهما ماله للآخر بملكيّة أخرى غير الملكيّة التي كانت له ، أو إعطاء ما كانت له من الملكيّة إيّاه ؟ الصحيح هو الأوّل ، ولذا قد تختلف طبيعة الملكيّتين كما في تمليك العمل ، فإنّه كان ملكا للعامل بالملكيّة الحقيقيّة وصار ملكا للآخر بالملكيّة الاعتباريّة . وقال الأستاذ الشهيد رحمه اللّه أيضا : كما أنّ لصاحب المال حقّ أن يملّكه بعوض كذلك له حقّ أن يملّكه مجّانا ، وذلك كما في الهبة بناء على التفسير غير المرضي لها من التفسيرين اللذين مضى ذكرهما ، وكما في شرط ملكيّة شيء بنحو شرط النتيجة ، وكما في مهر الزواج « 1 » . انتهى ما أردنا نقله عن أستاذنا الشهيد رحمه اللّه هنا .

مصاديق غامضة من الملكيّة

وعدنا منذ البدء أن ندرج في بحثنا عن الملكيّة البحث عن مصاديق من الملكيّة قد يكتنفها شيء من الغموض كملكيّة الأعمال وملكيّة الذمم وملكيّة المنافع .

ملكيّة الأعمال :

أمّا الأعمال : فقد أفاد أستاذنا الشهيد رحمه اللّه : أنّ مالكيّة الإنسان لعمله ليست بمعنى الملكيّة الاعتباريّة التي جعلت بلحاظ الأموال المنفصلة عنه . نعم ، الإنسان مالك لأعماله بملكيّة حقيقيّة بمعنى قدرته وسلطنته التكوينيّة عليها بحيث إن شاء
هامش
( 1 ) من تقرير غير مطبوع لنا لبعض أبحاثه رحمه اللّه .