وفهم هو من كلماتهم انّ المقصود كون عدم اشتمال الخيار لمدة معيّنة موجبا للغرر ولهذا عالج السنهوري نفسه الإشكال باشتراط مدة معيّنة للخيار تعيّن منذ البدء بينهما .
أقول : وقد يقصد بالغرر في المقام تعليق الخيار على أمر مجهول التحقق وهو بذل مريد الفسخ لمبلغ العربون . ولكن هذا أيضا غير صحيح لأنّ هذا تعليق على أمر داخل تحت قدرة الفاسخ ومجهولية تحققه ليست باشدّ حالا من مجهولية تحقّق نفس الفسخ من الفاسخ . على انّ حديث الغرر في رأينا ضعيف السند فهو وارد في سنن البيهقي « 1 » ووارد أيضا في كتبنا الروائية بأسانيد غير تامة « 2 » .
هذا مضافا إلى أن كون الغرر بمعنى مطلق الجهالة غير معلوم فمن المحتمل قويا كونه بمعنى الخداع ، أو يشمل الجهالة الفاحشة القريبة من الخداع ، أما في المقام فتعليق الخيار على دفع مبلغ من المال ينفع المفسوخ عليه العقد لا انّه يوجب خداعه أو غرره .
روايات مبطليّة الجهالة :
وبهذه المناسبة لا بأس بالإشارة إلى أن لدينا روايات أخرى قد يفترض حلولها محل حديث الغرر في بيان مبطليّة الجهالة من قبيل :
1 - ما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ما كان من طعام سمّيت فيه كيلا
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 5 : 338 .
( 2 ) راجع الوسائل 12 : 330 ، الباب 40 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 ، والمستدرك 2 : 470 ، الباب 31 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 1 ، والصفحة 461 ، الباب 7 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث الوحيد في الباب .