بيان المحقّق الأصفهاني رحمه اللّه :
وقد أورد المحقّق الأصفهانيّ رحمه اللّه « 1 » براهين ثلاثة لنفي كون الملك من الأعراض المقوليّة العارضة على المالك أو المملوك :
الأوّل - أنّ المقولة لا بدّ أن يكون لها مطابق وصورة في الأعيان كالسواد والبياض ، أو أن يكون من الحيثيّات والشؤون الوجوديّة لما له مطابق وصورة في الأعيان ، كمقولة الإضافة التي تكون فعليّتها بإضافتها وبلحاظها بالقياس إلى الغير ، ولا يعقل أن يكون لها وجود استقلاليّ ، ونحن نرى وجدانا أنّه بعد وجود العقد مثلا لم يوجد ما له مطابق في الخارج في المالك ولا في المملوك ، ولم يتحيّث ذات المالك ولا المملوك بحيثيّة وجوديّة ، بل حالهما حال ما قبل العقد .
الثاني - أنّ المقولات لمكان واقعيّتها لا تختلف باختلاف الأنظار ، ولا تتفاوت بتفاوت الاعتبارات ، فالسقف الملحوظ إلى ما دونه فوق في جميع الأنظار ، وبالإضافة إلى السماء تحت بجميع الاعتبارات ، بينما الملك يختلف حاله باختلاف الأنظار ، فمثلا : المعاطاة قد تفيد الملك في نظر العرف ولا تفيده في نظر الشرع .
الثالث - أنّ العرض كونه في نفسه عبارة عن كونه في محلّه فيحتاج إلى محلّ محقّق في الواقع ، فإن فرض المحلّ الذي يعرض عليه الملك عبارة عن المملوك انتقض بتعلّق الملكيّة أحيانا بالكليّ في الذمّة ، وإن فرض عبارة عن المالك انتقض بتعلّق الملكيّة أحيانا بالجهة من دون وجود مالك خارجي ، ككون الزكاة ملكا لطبيعيّ الفقير .
هامش
( 1 ) راجع تعليقته على المكاسب 1 : 5 ( فائدة في تحقيق حقيقة الحقّ ) .