تعدي المضارب عما رسمه المالك :
لو تعدّى المضارب عمّا رسمه المالك من الشرط والتخطيط فهل المعاملة صحيحة أو لا ؟ وعلى فرض الصحة فهل العامل ضامن أو لا ؟
قال الشيخ : « ومتى تعدّى المضارب ما رسمه صاحب المال ، مثل أن يكون أمره أن يصير إلى بلد بعينه فمضى إلى غيره من البلاد ، أو أمره أن يشتري متاعا بعينه فاشترى غيره ، أو أمره أن يبيع نقدا فباع نسيئة ، كان ضامنا للمال : إن خسر كان عليه ، وإن ربح كان بينهما على ما وقع الشرط عليه » « 1 » .
وقال ابن حمزة : « وإن عيّن له جهة التصرّف لم يكن له خلافه ، فإن خالف وربح ، فإنّ الربح على ما شرط وإن خسر أو تلف غرم » « 2 » .
وقال ابن إدريس : « وإذا لم يأذن في البيع بالنسيئة أو في السفر أو أذن فيه إلى بلد معين ، أو شرط أن لا يتّجر إلّا في شيء معيّن ، ولا يعامل إلّا إنسانا معيّنا فخالف ، لزمه الضمان بدليل إجماع أصحابنا على جميع ذلك » « 3 » وهو وإن لم يصرّح بصحّة العقد ، لكن التصريح بالضمان كناية عنها .
وقال المحقق : « ولو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها ، أو أمره بابتياع شيء بعينه ، فابتاع غيره ضمن ، ولو ربح والحال هذه كان الربح بينهما بموجب الشرط » « 4 » .
إلى غير ذلك من كلمات فقهائنا .
هامش
( 1 ) - النهاية : 428 .
( 2 ) - الوسيلة : 264 .
( 3 ) - السرائر : 2 / 407 .
( 4 ) - الجواهر : 26 / 353 ( قسم المتن ) .