ولكن الأقوى جواز الانفاق إذا لم يكن عدم الاشتغال بأمر آخر في مدّة الإقامة قيدا في الإذن في السفر أو في عقد المضاربة ، فيكفي كون الإقامة لمصلحة المال .
وأمّا إذا كانت العلة مجموعهما بحيث يكون كل واحد جزءا من الداعي ، فقال السيد الطباطبائي : الظاهر التوزيع وعليه صاحب الجواهر « 1 » .
ولكن الظاهر كون النفقة على العامل ، وذلك لأنّه إن شمله الإذن بالمقام فالجميع على عاتق صاحب المال ، وإن لم يشمله كما هو المفروض فلا معنى للتوزيع .
10 - لو كان لنفسه مال غير مال القراض فهل النفقة عليه أو على المالك أو يقسّط عليهما ؟
فقال السيد الطباطبائي : لو تعدّد أرباب المال كأن يكون عاملا لاثنين أو أزيد أو عاملا لنفسه وغيره توزع النفقة ، وهل هو على نسبة المالين أو على نسبة العملين ؟ قولان : « 2 » .
11 - الاشتراء بعين المال أو بالذمة ، هل يتعيّن له الاشتراء بعين المال ، أو يجوز له الاشتراء في ذمّته مضاربة بقصد التأدية عن مال المضاربة ؟ فيه اختلاف .
قال المحقّق : « وكذا يجب أن يشتري بعين المال ، ولو اشترى في الذمّة لم يصح البيع إلّا مع الإذن » « 3 » .
وقال العلّامة : « وإن اشترى في الذمة ، لزم العامل إن أطلق الشراء ولم يجز المالك وإن ذكر المالك بطل مع عدم الإجازة » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الجواهر : 26 / 336 .
( 2 ) - العروة الوثقى : كتاب المضاربة ، المسألة 18 .
( 3 ) - الجواهر : 26 / 352 ( قسم المتن ) .
( 4 ) - مفتاح الكرامة : 7 / 462 ( قسم المتن ) .