يلاحظ عليه : أنّه لو لم يكن اتفاق من الطرفين على أحد الطرفين ، أنّ السفر عمل واحد فالإذن بالسفر بمعنى أنّ المالك يتحمّل نفقة الذهاب والإياب ، وفسخ المضاربة في الأثناء لا يؤثّر في ذلك المعنى ، لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه وتوابعه .
7 - هل للعامل ابتياع المعيب ؟ أقول : إذا صرّح المالك بأحد الطرفين فيتبع تصريحه ، وإلّا فالمحكّم هو المتعارف في مورد المضاربة فربّما يكون المتعارف هو الأعم من المعيب والصحيح ، وتكون الغبطة في اشتراء المعيب وبيعه ، أكثر من اشتراء الصحيح والمعيب وربّما يكون المتعارف على خلافه فلو لم يكن المتعارف ، فالقدر المتيقن هو الاكتفاء بشراء الصحيح .
ولو اتفق له - فيما لا يجوز شراء المعيب - شراء المعيب فعندئذ يقوم مقام المالك ، فله الرد أو أخذ الأرش على ما تقتضيه المصلحة .
8 - هل إطلاق العقد يقتضي البيع نقدا بثمن المثل من نقد البلد أو لا ؟
يظهر من المحقّق لزوم رعاية الشروط الثلاثة في مطلق المضاربة ما لم يصرّح بالخلاف ، فيجب عليه :
أوّلا : البيع نقدا لا نسيئة .
وثانيا : البيع بثمن المثل لا في مقابل الجنس والعروض .
ثالثا : البيع بنقد البلد لا الخارج عنه .
فندرس القيود الثلاثة ، وليعلم أنّ البحث في كل واحد فيما إذا لم يكن تصريح من المالك بأحد الطرفين ، وإلّا يكون هو المتّبع وعلى ضوء ذلك ، فنقول :
نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 29
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٩