الاجتهاد . « 1 »
وقال ابن قدامة : إنّ المرأة لا تصلح للإمامة العظمى ، ولا لتولية البلدان ولهذا لم يولِّ النبيّ ولا أحد من خلفائه ولا من بعدهم امرأة للقضاء ولا ولاية بلد فيما بلغنا ، ولو جاز ذلك لم يخل منه جميع الزمان غالباً . « 2 »
ولما كانت المسألة مما أثارت جدالًا ونقاشاً بين الجامعيين والجدد من الناس ، لا بأس بالبحث عنها في إطار الأدلّة الشرعيّة وقد أجمل الأصحاب فيها الكلام وما قاموا بحقّها كما هو حالهم أنار الله برهانهم في سائر المسائل :
ولنذكر بعض الكلمات في المقام :
قال الشيخ في المبسوط : الشرط الثالث في القاضي أن يكون كاملًا في الأمرين : كمال الخلقة والإحكام . . . وأمّا كمال الاحكام فإن يكون بالغاً عاقلًا حرّاً ذكراً فإنّ المرأة لا ينعقد لها القضاء بحال . وقال بعضهم : يجوز أن تكون المرأة قاضية والأوّل أصحّ ، ومن أجاز قضاءها ، قال يجوز في كلّ ما تقبل شهادتها فيه وشهادتها تقبل في كل شيء إلّا في الحدود والقصاص .
ومع ذلك لم يذكره المفيد في المقنعة ، « 3 » ولا الشيخ في النهاية 4 ، ولا الحلبي في الكافي 5 ولا ابن إدريس في السرائر 6 ولا العلامة في المختلف . 7
نعم ذكره لفيف من المتأخرين وإليك نصوصَهم :
قال المحقّق في الشرائع : ويشترط فيه البلوغ و . . . والذكورة . 8
وقال العلّامة في التحرير : ويشترط فيه البلوغ . . . والذكورة ، ولا ينعقد القضاء
هامش
( 1 ) الطوسي : الخلاف : كتاب القضاء المسألة 6 .
( 2 ) المغني : 10 / 127 .
( 3 ) 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 لاحظ المقنعة : 721 ، والنهاية : 337 ، والكافي : 420 ، والمهذب : 2 / 597 ، المختلف 4 / 76 .
( 4 ) 8 نجم الدين : الشرائع : 4 / 67 .