[ الطلاق غير المنجّز ]
الحلف بالطلاق
اعلم أنّ الطلاق غير المنجّز ينقسم إلى قسمين :
1 - الطلاق المعلّق .
2 - الحلف بالطلاق .
وكلاهما من أقسام غير المنجّز ، والفرق بينهما أنّه لو قصد من التعليق الحثّ على الفعل ، أو المنع عنه ، يسمّى حلفاً بالطلاق كقوله : إن دخلت الدار فأنتِ طالق ، أو إن لم تدخلي الدار فأنت طالق ، أو قصد منه تصديق المخبر ، كقوله : زوجتي طالق لو كان في حقيبتي بضاعة ممنوعة .
وأمّا إذا علّق ولم يكن منه لا الحث على الفعل ولا المنع منه ، ولا التنبيه على تصديق المخبر ، يسمّى طلاقاً معلّقاً ، كقوله : أنتِ طالق إن طلعت الشمس ، أو أنتِ طالق إن قدم الحاج ، أو أنتِ طالق إن لم يقدم السلطان ، فهو شرط محض ليس بحلف ، لأنّ حقيقة الحلف ، القسم .
وإنّما سمي تعليق الطلاق على شرط حلفاً تجوزاً ، لمشاركته الحلف في المعنى المشهور وهو الحث أو المنع أو تأكيد الخبر نحو قوله : واللّه لأفعلنّ ، أو لا واللّه لا أفعل ، أو واللّه لقد فعلت أو واللّه لم أفعل ، وما لم يوجد فيه هذا المعنى لا تصحّ تسميته حلفاً ( « 1 » ) .
هامش
( 1 ) . ابن قدامة : المغني : 7 / 365 .