[ مقدمات التحقيق ]
[ مقدمة ] بقلم شيخنا المحاضر - دام ظله
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الّذي رفع درجات العلماء ، وفضّل مدادهم على دماء الشهداء ، وجعل موطأ أقدامهم ، أجنحة ملائكة السماء ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء الّذي برسالته ختمت رسالات السماء ، وعلى آله الطيّبين النجباء ، كهوف الورى ، وأعلام التقى ، ومصابيح الدجى صلاة دائمة باقية .
أمّا بعد : فانّ الشريعة الإسلامية شريعة كاملة اغنت المجتمع البشري عن أيّ تشريع آخر ، بشريّ شرقي أو غربي ، ومن معظم مباحثها ، الأحوال الشخصيّة المتمثلة في نظام الأُسرة وأحكامها وحقوقها .
ويتمثّل نظام الأسرة عندنا في ايجادها بالنكاح أو حلّها بالطّلاق والموت والفسخ والانفساخ ، وحقوق الأسرة في حال الحياة والممات كالميراث والوصية .
غير انّ هذا المصطلح جديد بين علماء الحقوق والقانون ، وأوّل من استخدمه في بداية هذا القرن هو الفقيه المصريّ محمد قدر باشا وقد وضع مجموعة فقهيّة سمّاها « الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية » ولكن الحقوقيين يستعملون تلك اللفظة في معنى أوسع ممّا ذكرنا ( « 1 » ) ولا مشاحة في الاصطلاح .
ولمّا كان هذا الموضوع من أهمّ المباحث الفقهية . وقد ورثنا من علمائنا
هامش
( 1 ) . لاحظ شرح قانون الأحوال الشخصيّة للدكتور عبد الرحمن الصابوني : 11 .