3 - دفع فرد آخر من الخلّ والبقر ذكره المحقق ، وادّعى صاحب الجواهر عدم وجود الخلاف فيه وعلّله بأن تراضيهما على فرد معيّن الذي يظن كونه فرداً منه ، يقتضي الرضا بالكلي المنطبق عليه ، فالرضا به مستلزم للرضا بالكل ، فإذا فات الفرد المعيّن المظنون ، بقي الكلي لأنّه أقرب إلى المقصود . ولعلّ اختيار هذا الوجه دون الثاني ، هو أنّ ضمان المثل بالمثلي والقيمي بالقيمي من خصائص المعاوضات المالية كالبيع والإجارة وليس الخلع من قبيل المعاوضات ، فالمرأة تطلب الخلاص من قيد النكاح ، والرجل لا يخليها إلّا بشيء .
هذا ، وسيوافيك بعض الكلام فيما إذا تلف العوض قبل القبض أو بان مستحقّاً للغير ، وربما يخالف كلامهم فيه مع ما في المقام ، فانتظر .
لو خالع على الثمرة قبل وجودها
لو خالع على حمل الدابة ، أو الثمرة قبل وجودها سواء انعقد حبّها وتناثر وردها ، أو لا ، وذلك للاطمئنان غالباً بوجودهما وماليتهما وقد عرفت أنّ الميزان هو التراضي ، وليس الخلع من قبيل المعاوضات الحقيقية ، حتى يشترط بدوّ الصلاح في التمر ، وانعقاد الحب وتناثر الورد ، في غيره .
من يصح بذل الفداء منه
ظاهر الكتاب أعني قوله سبحانه : (
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
) ( « 1 » ) كون الفداء منها ومثله السنّة ، حيث جاء في غير واحد من الروايات « حلّ له ما أخذ
هامش
( 1 ) . البقرة : 229 .