الحاكم قبل الأربع أم لا ، وإنّ مبدأ الأربع من حين الفقد - إلى أن قال : - فمع فقده أو قصور يده فانّه لا ينتفي الحكم المذكور بل يجب على عدول المؤمنين القائمين مقامه في تولّي بعض الأمور الحسبية ، القيام بذلك ، وتخرج الآيات والروايات الدالّة على نفي الضرر والحرج والضيق شاهداً في هذا الدين على ذلك » . ( « 1 » )
وقال السيد الاصفهاني : إذا لم يكن الوصول إلى الحاكم فإن كان للحاكم وكيل ومأذون في التصدي للأمور الحسبية ، فلا يبعد قيامه مقامه في هذا الأمر ومع عدمه فالظاهر قيام عدول المؤمنين مقامه .
وعليه سيدنا الأُستاذ ( قدس سره ) في التحرير إلّا أنّه استشكل في قيام عدول المؤمنين مقامه .
يلاحظ على ما ذكره في الحدائق
أوّلًا : أنّه خلط بين المسألتين ، أعني كون مبدأ الأربع ، فقد الزوج أو رفع الأمر إلى الحاكم ، وبين لزوم مدخلية الحاكم في ذلك فيمكن التفكيك . واختيار أنّ المبدا لأربع سنين ، هو فقد الزوج ، ولكن لا ينفذ الحكم إلّا بالمراجعة إلى الحاكم وإصداره الحكم بالطلاق والاعتداد .
وثانياً : أنّ القول بقيام عدول المؤمنين بالأمر ، فرع القول انّه من وظيفة الحاكم فانّهم لا يقومون إلّا بما لو كان الحاكم موجوداً أو مبسوط اليد لما وصلت النوبة إليهم ، فلو قلنا : إنّه ليس من شؤونه ، لما ثبت لهم الولاية أبداً .
وثالثاً : أنّ طبيعة القضية أعني خطورة الأمر تعطى لزوم تدخّل الحاكم في حلّ العقدة .
هذا وأمّا صحّة تدخّل المؤمنين في حلّها ، فهو أنّ العلم الخارجي حاصل
هامش
( 1 ) . الحدائق : 25 / 486 .