ابن بكير عن زرارة عن اليسع ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول في حديث : « ولو أنّ رجلًا طلّق على سنّة وعلى طهر من غير جماع وأشهد ولم ينو الطلاق ؛ لم يكن طلاقه طلاقاً » . ( « 1 » )
وما رواه ابن بكير عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا طلاق إلّا ما أُريد به الطلاق » . ( « 2 » )
وما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : « لا طلاق إلّا لمن أراد الطلاق » . ( « 3 » )
وعلى ذلك ، فلو خاطب زوجته بظنّ أنّها زوجة غيره وقال : أنت طالق ، أو قال : زوجتي طالق بظنّ أنّه ليس له زوجة ، ثمّ تبيّن أنّ وكيله زوَّجه ؛ لا يقع صحيحاً .
فيما لو ادّعى عدم القصد :
ولو طلّق زوجته ، ثمّ قال : لم أقصد الطّلاق جدّاً ، قال المحقّق : قبل منه ظاهراً وديّنَ بنيّته باطناً ، وإن تأخّر تفسيره ما لم تخرج المرأة عن العدّة ؛ لأنّه إخبار عن نيّته . ( « 4 » )
وقال الشيخ في الخلاف : لو قال لها : أنت طالق ، ثمّ قال : أردت أن أقول أنت طاهر أو أنت فاضلة ، أو قال : طلّقتك ، ثمّ قال : أردت أن أقول أمسكتكِ فسبق لساني فقلت طلّقتك ؛ قبل منه في الحكم وفيما بينه وبين اللّه ، وقال الشافعيّ وأبو حنيفة ومالك وجميع الفقهاء : لا يقبل منه في الحكم الظاهر ويقبل منه فيما بينه وبين اللّه - دليلنا - إجماع الفرقة وأيضاً فإنّ اللّفظ إنّما يكون مفيداً لما وضع له
هامش
( 1 ) . الوسائل 15 : الباب 11 من أبواب مقدّمات الطلاق : 285 - 286 ، الحديث 1 ، 3 ، 4 .
( 2 ) . الوسائل 15 : الباب 11 من أبواب مقدّمات الطلاق : 285 - 286 ، الحديث 1 ، 3 ، 4 .
( 3 ) . الوسائل 15 : الباب 11 من أبواب مقدّمات الطلاق : 285 - 286 ، الحديث 1 ، 3 ، 4 .
( 4 ) . الشرائع : 3 / 13 .