السكنى وغيره في بيت الزوج إلى سنة وليس للوارث منعها عنه ، بشهادة قوله : (
غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ
) .
قال الطبرسي : في تفسير الآية (
وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ
) أي فليوصوا وصية لهنّ ومن رفع فمعناه « وصيّة من اللّه لأزواجهم أو عليهم وصية لهن » (
مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ
) يعني ما ينتفعن به حولًا من النفقة والكسوة والسكنى . (
غَيْرَ إِخْراجٍ
) أي لا يخرجن من بيوت الأزواج . (
فَإِنْ خَرَجْنَ
) بأنفسهن قبل الحول من غير أن يخرجهن الورثة . . . . ( « 1 » ) وهل التمتع مختص بالسكنى ، أو يعم النفقة والكسوة احتمالان ومقتضى اطلاق قوله (
مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ
) هو الثاني .
وهناك احتمال آخر وحاصله انّ الآية الأولى ناسخة للآية الثانية ويؤيده الامعان في لفظ « الحول » حيث أتى به معرفاً ، ولم يقل « إلى حول » وهذا يدل على وجود « حول » معروف بين السامعين تذكره بعض الروايات .
روى العياشي : لما نزلت قوله (
. . . يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
) جاءت النساء يخاصمن رسول اللّه وقلن لا نصبر فقال لهن رسول اللّه : كانت إحداكن إذا مات زوجها أخذت بعرة فألقتها خلفها في دبرها في خدرها ، ثمّ قعدت فإذا كان مثل ذلك اليوم من الحول أخذتها ففتقها ثمّ اكتحلت بها ثمّ تزوجت فوضع اللّه عنكن ثمانية أشهر . ( « 2 » )
وروى أيضاً عن أبي بصير مضمرة قال سألته عن قول اللّه (
. . . وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ
) قال هي منسوخة قلت : وكيف كانت قال : كان الرجل إذا مات انفق على امرأته من صلب المال حولًا ثمّ أخرجت
هامش
( 1 ) . المبسوط 5 / 242 .
( 2 ) . تفسير العياشي : 1 / 121 .