الأمر السابع : في حكم من حملت من زنا
لو حملت من زنا ثمّ طلّقها الزوج اعتدت بالأشهر والأقراء لا بالوضع .
أقول : إنّ للمسألة صوراً :
1 - أن تكون المطلّقة الحاملة من زنا ذات بعل .
2 - أن تكون حاملة من زنا فقط ولم تكن ذات بعل ، وهي وإن كانت خارجة عن موضوع البحث ولكن نذكرها استطراداً مثل الصور التالية .
3 - إذا كانت زانية من غير حمل ، وأرادت التزويج مع نفس الزاني أو مع غيره وإليك أحكام الصور .
أمّا الأولى : فهي تعتدّ بالأشهر والأقراء لا بالوضع ، وذلك لأنّه يشترط في الحمل الذي تنقضي العدّة بوضعه كونه منسوباً إلى من العدة منه ، فإذا علم انتفاؤه عن الفراش ، كأن يكون غائباً عنها مدة مديدة أو تلد تامّاً لدون ستة أشهر من يوم النكاح ، فإنّها تعتدّ بما كانت تعتدّ لولا الحمل ، فحينئذ فإن لم تر حيضاً اعتدّت بالأشهر وإلّا اعتدّت بالأقراء وبانت بانقضاء الأشهر أو الاقراء ، وإن لم تضع حملها ، فانّ الزنا لا حرمة له ، حملت منه أو لم تحمل كما في الصور الأخرى .
وعلى هذا فاعتدادها لا يتوقف على وضع حملها بل يجتمع مع الحمل سواء وضعت قبل انقضاء العدّة أم لا .
أمّا الثانية : فتظهر حالها من الأولى فانّها حملت من الزنا ولم تكن ذات بعل فيجوز لها التزويج قبل أن تضع ولا عدّة للحمل عن الزنا ، ولا استبراء إذ لا موضوع