المسألة السادسة إذا طلق غائباً وأراد تزويج الرابعة
لا شك انّ من كان عنده أربع فطلّق واحدة رجعياً لم يجز له أن يتزوّج حتى تنقضي عدة المطلّقة ، إنّما الكلام إذا طلق الغائب وأراد العقد على رابعة أو على أُخت الزوجة فللأصحاب فيه قولان :
1 - المشهور الصبر من حين الوطء إلى تسعة أشهر .
2 - الصبر إلى سنة ونسب إلى يحيى بن سعيد في الجامع ولم نجده فيه واختاره العلّامة في القواعد . ( « 1 » )
ويدل على الأوّل صحيح حمّاد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل له أربع نسوة طلّق واحدة منهن وهو غائب عنهنّ ، متى يجوز له أن يتزوّج ؟ قال : بعد تسعة أشهر وفيها أجلان : فساد الحيض وفساد الحمل . ( « 2 » )
ومورد الحديث هو العقد على الخامسة ، هل يلحق به العقد على الأُخت ، أخذاً بوحدة الملاك خلافاً للمحكي عن ابن إدريس فذهب إلى أنّه يكفي في جواز تزويجها ، ما يعلمه من عادة المطلّقة من الحيض ، وإلّا فالثلاثة أشهر .
ثمّ انّه لو قلنا بالغاء الخصوصية فهو وإلّا فالمحكم هو الأصل وهو حرمة نكاح الأُخت حتى يعلم الحلّ .
هامش
( 1 ) . القواعد : كتاب الفرائض ، الفصل الرابع في ميراث الأزواج .
( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 47 من أبواب العدد ، الحديث 1 .