الطرح وما ورد في موثقة إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) قال : سألته عن الحبلى تطلّق الطلاق الذي لا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ، قال : نعم ، قلت : ألست قلت لي : إذا جامع لم يكن له أن يطلق ؟ قال : إنّ الطلاق لا يكون إلّا على طهر قد بان أو حمل قد بان ، وهذه قد بان حملها . ( « 1 » ) يعرب عن وجود شبهة في الأذهان يوم ذاك فدفعها الامام .
نعم خالف بعض الأصحاب في المقام
1 - فذهب الصدوقان إلى انّه لا يجوز الطلاق الثاني قبل أن يمضي لها ثلاثة أشهر قال في المقنع : « وإن راجعها - يعني الحبلى - قبل أن تضع ما في بطنها أو يمضي لها ثلاثة أشهر ، ثمّ أراد طلاقها فليس له ذلك حتى تضع ما في بطنها وتطهر ثمّ يطلّقها ، وظاهره عدم الفرق بين كون الطلاق عدّياً أو غيره .
2 - وذهب ابن الجنيد إلى المنع في خصوص الطلاق العدّي إلّا بعد شهر قال : وإن أراد طلاقها ( الثانية ) تركها شهراً من حال جماعها في الرجعة ثمّ طلقها . . . . ( « 2 » )
3 - وقال الشيخ لا يجوز طلاقها للسنّة أي الطلاق بعد المراجعة بلا مواقعة ويجوز إذا كان للعدّة . ( « 3 » )
4 - وقال ابن البراج : « طلاق هذه المرأة إذا أراد زوجها ، طلّقها أيّ وقت شاء ، فإذا طلّقها واحدة ، فهو أملك برجعتها ، ما لم تضع حملها ، فإذا استرجعها على هذا الوجه ، ثمّ أراد أن يطلّقها طلاق السنّة لم يجز له ذلك ، حتى تضع حملها ، فإن أراد أن يطلّقها للعدّة الطلقة التي قدّمنا ذكرها ، جاز له ذلك ، وينبغي له
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه ، الحديث 8 . وكان قوله « إنّ الطلاق لا يكون . . . » استثناء عما نقله عن الإمام .
( 2 ) . المختلف : 37 ، كتاب الطلاق .
( 3 ) . النهاية : 517 ، كتاب الطلاق .