3 - الاستصحاب التعليقي : إنّ الكافر كان محروماً من الإرث قبل ارتداد المورث ، والأصل بقاؤه بعد الارتداد والممات ، وهو مبني على حجّية الاستصحاب في الأحكام الشرعية الكلية خصوصاً القسم التعليقي منه .
أدلة المخالف في المرتد الملّي :
قد عرفت أنّ الحكم في المرتد الفطري مورد اتّفاق . إنّما الكلام في الملّي . فقد قيل بأنّه يرثه ولده الكافر واستدل عليه بأُمور :
1 - رواية إبراهيم بن عبد الحميد قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : نصراني أسلم ثمّ رجع إلى النصرانية ثمّ مات ؟ قال : « ميراثه لولده النصارى » ، ومسلم تنصَّر ثمّ مات ؟ قال : « ميراثه لولده المسلمين » ( « 1 » ) فالحديث يتعامل مع المرتدّ الفطريّ معاملة المسلم ، دون المرتد الملّي .
يلاحظ عليه : أنّ ظاهر الحديث اختصاص ما تركه لولده النصارى مطلقاً وإن كان معه أولاد مسلمون وهو على خلاف الإجماع . ولما عمل به الشيخ في التهذيب حمله على ما إذا لم يكن معه أولاد مسلمون وإلّا فالتركة لهم . . . ولعلّه حمله على ذلك بقرينة ما مرّ من حجب المسلم ، الكافر فلا يكون الحمل تبرّعياً .
وحمله في النهاية على التقية ، وهو فرع كون القول به مشهوراً عندهم ، وقد عرفت أنّ المشهور عندهم إمّا كونه فيئاً ، أو كونه لأولادهم المسلمين .
2 - صحيحة أبي ولّاد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل ارتدّ عن الإسلام لمن يكون ميراثه ؟ فقال : « يقسّم ميراثه على ورثته على كتاب اللّه » . ( « 2 » )
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 . رواه الشيخ عن كتاب ابن أبي عمير وسنده إليه ضعيف وإلّا فإبراهيم بن عبد الحميد ثقة . والحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 . رواه الشيخ عن كتاب ابن أبي عمير وسنده إليه ضعيف وإلّا فإبراهيم بن عبد الحميد ثقة . والحديث 3 .