وأمّا الثاني : أعني الولاء ( بالكسر ) وهو أحد الأسباب الموجبة للإرث فهو على ثلاثة أقسام ، ولاء العتق ، وولاء ضمان الجريرة ، وولاء الإمامة . وزاد الشيخ الطوسي ( « 1 » ) ولاء من أسلم على يده كافر وولاء مستحق الزكاة إذا اشتريت الرقبة منها وأُعتقت وسيوافيك ضعفه . أمّا ولاء العتق ، فيشترط فيها أُمور ثلاثة :
1 - أن لا يكون للمعتَق ( بالفتح ) قريب من النسب من الطبقات الثلاثة ، ويدلّ عليه ما في الصحيح : أنّه قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بهذه الآية : (
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
) ( « 2 » ) ودفع الميراث إلى الخالة ولم يعط المولى . ( « 3 » )
2 - أن لا يتبرأ المعتِق عن جريرة المعتَق .
3 - أن يعتقه تبرّعاً وإنعاماً عليه ، فلو أعتقه في واجب الكفارة فلا .
وأمّا ولاء ضمان الجريرة وهي الجناية فهو من العقود المعتبرة التي يعتبر فيها الإيجاب والقبول وصورته أن يقول : عاقدتك على أن تنصرني وتدفع عني وتعقِل عنّي وترثني ويقبل الآخر .
وأمّا ولاء الإمامة ، فلا إشكال في أنّه مع عدم وجود الوارث ، المال للإمام ( عليه السلام ) وأمّا في زمن غيبته فالمشهور أنه يصرف إلى الفقراء ، هذا هو إجمال الكلام في موجبات الإرث وسيوافيك تفصيله مع الأدلّة وبيان محلّ الخلاف .
* * *
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 ، أبواب ميراث ولاء العتق ، الحديث 3 .
( 2 ) الأحزاب / 6 .
( 3 ) النهاية ونكتها : 1 ، كتاب الزكاة ، ص 438 والمبسوط : 6 ، كتاب العتق ، ص 70 .