روى البخاري : سُئل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن ، وأُخت ؟ فقال : للابنة النصف ، وللُاخت النصف وأْت ابن مسعود فسيتابعني ، قال : سئل ابن مسعود وأُخبر بقول أبي موسى فقال : لقد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين ، أقضي فيها بما قضى النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم : للابنة النصف ، ولابنة ابن السدس تكملةَ الثلثين ، وما بقي فللأُخت ، فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود فقال : لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم ( « 1 » ) .
مضاعفات القول بالتعصيب :
ثمّ إنّه يلزم على القول بالتعصيب أُمور يأباها الطبع ولا تصدّقها روح الشريعة نأتي بنموذج واحد :
لو كان للميّت عشر بنات وابن ، يأخذ الابن السدس ، وتأخذ البنات خمسة أسداس ، وذلك أخذاً بقوله سبحانه : (
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
) .
لو كان له مكان الابن ، ابن عم للميّت ، فللبنات فريضتها وهي الثلثان ، والباقي أي الثلث لابن العم . فيكون الابن أسوأ من ابن العم .
قال السيد المرتضى : فإذا تبيّن بطلان القول بالتعصيب يظهر حكم كثير من المسائل ، فمن هذه المسائل أن يخلف الرجل بنتاً وعمّا فعند المخالف أنّ للبنت النصف والباقي للعم بالعصبة ، وعندنا أنّه لا حظّ للعم والمال كلّه للبنت بالفرض والرد ، وكذلك لو كان مكان العم ابن عم ، وكذلك لو كان مكان البنت ابنتان ، ولو خلف الميت عمومة وعمّات أو بني عم وبنات عم فمخالفنا يورّث
هامش
( 1 ) البخاري : الصحيح : 8 / 151 ، باب ميراث ابنة ابن مع ابنة ، وسنن الترمذي : 4 / 415 باب ما جاء في ميراث ابنة الابن مع ابنة الصلب رقم 2093 ، وسنن أبي داود : 3 / 120 ، باب ما جاء في ميراث الصلب رقم 2890 .