حَكَمْتَ بِهِ مِنْ تَعْذِيبِ جَاحِدِيكَ وَقَضَيْتَ بِهِ مِنْ إِخْلَادِ مُعَانِدِيكَ لَجَعَلْتَ النَّارَ كُلَّهَا بَرْداً وَسَلَاماً وَمَا كَانَ [ كَانَتْ ] لِأَحَدٍ فِيهَا مَقَرّاً وَلَا مُقَاماً [ مَقَاماً ] لَكِنَّكَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ أَقْسَمْتَ أَنْ تَمْلَأَهَا مِنَ الْكَافِرِينَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وَأَنْ تُخَلِّدَ فِيهَا الْمُعَانِدِينَ وَأَنْتَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ قُلْتَ مُبْتَدِئاً وَتَطَوَّلْتَ بِالْإِنْعَامِ مُتَكَرِّماً
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
إِلَهِي وَسَيِّدِي فَأَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي قَدَّرْتَهَا وَبِالْقَضِيَّةِ الَّتِي حَتَمْتَهَا وَحَكَمْتَهَا وَغَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ أَجْرَيْتَهَا أَنْ تَهَبَ لِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَفِي هَذِهِ السَّاعَةِ كُلَّ جُرْمٍ أَجْرَمْتُهُ وَكُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَكُلَّ قَبِيحٍ أَسْرَرْتُهُ وَكُلَّ جَهْلٍ عَمِلْتُهُ كَتَمْتُهُ أَوْ أَعْلَنْتُهُ أَخْفَيْتُهُ أَوْ أَظْهَرْتُهُ وَكُلَّ سَيِّئَةٍ أَمَرْتَ بِإِثْبَاتِهَا الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ الَّذِينَ وَكَّلْتَهُمْ بِحِفْظِ مَا يَكُونُ مِنِّي وَجَعَلْتَهُمْ شُهُوداً عَلَيَّ مَعَ جَوَارِحِي وَكُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيَّ مِنْ وَرَائِهِمْ وَالشَّاهِدَ لِمَا خَفِيَ عَنْهُمْ وَبِرَحْمَتِكَ أَخْفَيْتَهُ وَبِفَضْلِكَ سَتَرْتَهُ وَأَنْ تُوَفِّرَ حَظِّي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ [ تُنْزِلُهُ ] أَوْ إِحْسَانٍ فَضَّلْتَهُ [ تُفَضِّلُهُ ] أَوْ بِرٍّ نَشَرْتَهُ [ تَنْشُرُهُ ] أَوْ رِزْقٍ بَسَطْتَهُ [ تَبْسُطُهُ ] أَوْ ذَنْبٍ تَغْفِرُهُ أَوْ خَطَإٍ تَسْتُرُهُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلَايَ وَمَالِكَ رِقِّي يَا مَنْ بِيَدِهِ نَاصِيَتِي يَا عَلِيماً بِضُرِّي [ بِفَقْرِي ] وَمَسْكَنَتِي يَا خَبِيراً بِفَقْرِي وَفَاقَتِي يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ وَقُدْسِكَ وَأَعْظَمِ صِفَاتِكَ وَأَسْمَائِكَ أَنْ تَجْعَلَ أَوْقَاتِي