تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار في أحكام الخيار — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وتدلّ على صحّته صحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عن رجل كان له أب مملوك ، وكان لأبيه امرأة مكاتبة قد أدّت بعض ما عليها ، فقال لها ابن العبد : هل لك أن أعينك في مكاتبتك حتى تؤدّي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك ، قالت : نعم ، فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار عليه بعد ذلك ؟ قال - عليه السلام - : لا يكون لها الخيار ، المسلمون عند شروطهم « 1 » . والرواية صالحة للاستدلال على حكومة أدلّة الشروط على أدلّة الأحكام الأوّلية ، وقد استدلّ بها الشيخ عليها ، كما أنّها صالحة للاستدلال بها على المقام ، فيكفي في الإسقاط وجود المقتضي ، حيث إنّ المكاتبة بعد لم تملك الخيار ، مع أنّها أسقطتها قبله .

صور إسقاط الخيار في العقد :

ثمّ إنّه يتصوّر إسقاط خيار المجلس في متن العقد على وجوه :

1 - سقوطه في متن العقد على وجه شرط النتيجة

بأن يكون الخيار ساقطا بهذا الشرط من دون أن يحتاج سقوطه إلى سبب آخر ، وهذا كما إذا باع الشاة واشترط كونها صدقة أو وقفا بمعنى صيرورة الشاة بنفس هذا البيع والشرط - لا بسبب آخر - صدقة أو وقفا .

2 - أن يشترط عدم الفسخ على نحو شرط الفعل

فيقول : بعت بشرط أن لا أفسخ في المجلس ، فيرجع إلى الالتزام بترك الفسخ ، والمراد من الفعل هو الالتزام بترك الفسخ ، وهذا نظير أن يبيع من زيد ويشترط عليه أن لا يبيعه من عمر .

3 - أن يشترط إسقاط الخيار بعد العقد وهو أيضا شرط فعل

، وهذا نظير أن
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 16 ، الباب 11 من أبواب المكاتبة ، الحديث 1 .