الفقهاء قائلين بأنّ المعاملة تكون عندئذ جدّية لأنّ الجبّة مع الشرط تساوي عشرة آلاف درهم فلا يؤخذ عليها بعدم الجد .
لكن الاشكال في موضع آخر وهو أنّ تشريع هذه الطرق من الشارع المحرّم للربا يناقض هدفه ويورد الناس في مفسدة الربا فلا فرق بين أن يزيد في الدين الحال ويؤخّره ، وبين أن يزيد عليه في ضمن معاملة لا يقصد منها إلّا هذا النوع من الغرض الفاسد .
والذي يسيئ الظن بعدم صدور هذه الروايات من أئمّة أهل البيت أنّه قد جاء في بعضها : أنّ الإمام الباقر - عليه السلام - توصّل به وأمر ابنه الصادق - عليه السلام - بها ، روى مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : سئل عن رجل له مال على رجل من قبل عينة عيّنها إيّاه ، فلمّا حلّ عليه المال لم يكن عنده ما يعطيه فأراد أن يقلب عليه ويربح أيبيعه لؤلؤا أو غير ذلك ما يسوي مائة درهم بألف درهم ويؤخّر ؟ قال : لا بأس بذلك ، قد فعل ذلك أبي - رضي اللّه عنه - وأمرني أن أفعل ذلك في شيء كان عليه .
وهذه الروايات بما أنّها مخالفة للكتاب والسنّة ، واستحلال للحرام بصورة خادعة لا يعمل بها ويسقط الاستدلال بها على المورد . وأقصى ما يمكن هو ردّ علمها إلى صاحبها لو لم نقل إنّها مدسوسة مكذوبة على لسان أئمّة أهل البيت .
المسألة الثامنة : في بيع المبتاع بالثمن المؤجّل من البائع :
إذا ابتاع عينا شخصية بثمن مؤجّل هل يجوز بيعه من بائعه أو غيره أو لا ؟
وإليك صور المسألة :
يكون البيع تارة قبل حلول الأجل وأخرى بعده ، وعلى الصورتين فتارة يبيع