لا عقد قبل التقابض ، لأنّه شرط في صحّة العقد ، فما لم يتحقّق التقابض لا يتمّ العقد ، وكونه عقدا عرفا قبله غير مفيد ، بعد تضافر الروايات على شرطية التقابض في صحّة العقد . ففي رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : « قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : لا يبتاع رجل فضّة بذهب إلّا يدا بيد ، ولا يبتاع ذهبا بفضّة إلّا يدا بيد » « 1 » . ولأجل كونه شرطا في الصحّة جاء في صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : « إذا اشتريت ذهبا بفضّة أو فضّة بذهب ، فلا تفارقه حتّى تأخذ منه وإن نزى « 2 » حائطا فانز معه » « 3 » .
فالحقّ أن يقال : إنّ مبدأ الخيار في الصرف والسلم إنّما هو بعد التقابض دون غيرهما ، فالمبدأ فيه هو تمام العقد مع صحّته .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 12 ، الباب 2 من أبواب الصرف الحديث 3 .
( 2 ) - نزى : وثب .
( 3 ) - الوسائل : 12 ، الباب 2 من أبواب الصرف الحديث 8 .