1 - قوله : « فهو من مال البائع » وقد ورد ذلك التعبير في صحيحة ابن سنان « 1 » ورواية علي بن رباط « 2 » ومعناه أنّ التالف يعدّ مالا له ويتلف ، بما أنّه مال من أمواله ، وهذا يلازم الانفساخ وإلّا فلا يصير مال المشتري مالا للبائع .
وعلى ذلك : فالجملة بيان لما ورد في صدر صحيحة ابن سنان حيث قال للإمام : على من ضمان ذلك ؟ ! فأجاب الإمام في ذيل الرواية : بأنّه من مال البائع أي ينفسخ العقد ويحسب التلف من ماله ويكون العقد كأن لم يكن ، ويردّ الثمن ويكون الضمان معامليا لا واقعيا .
2 - ورود نفس ذاك التعبير في النبوي المعروف « 3 » المفتى به عند الأصحاب أعني : « كل مبيع قد تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » وقد فهموا منه الانفساخ .
يلاحظ على الأوّل : أنّه كناية عن كون الخسارة على البائع ، وأمّا كيفية كون التلف من ماله بافتراض دخوله في ملك البائع وتلفه في ملكه فليس الإمام بصدد بيانه بل هو موكول إلى العرف ، وما أفيد من ظهور الحديث في أنّ التالف يصير ملكا له حال تلفه وهذا لا يمكن إلّا بالانفساخ وصيرورته ملكا للبائع آنا ما حقيقة أو تقديرا ، دقّة عقلية وهذه التعابير ، عبارات عرفية لا تتحمّل هذه التدقيقات .
وعلى الثاني أنّ وحدة التعبير في المقام ، وفي التلف قبل القبض يعرب عن
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 12 الباب 8 ، من أبواب الخيار ، الحديث 2 . والباب 5 ، الحديث 2 .
( 2 ) - المصدر نفسه : الباب 5 ، من أبواب الخيار ، الحديث 5 .
( 3 ) - المستدرك : ج 13 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .