غير جائز .
ولكنّك قد عرفت أنّ الفسخ لا يتوقّف على رجوع العين ، لا إلى المشتري ثمّ البائع كما في المسألة الأولى ، ولا إلى المالك الأصلي كما في المقام ، وبما أنّ رجوع المسلم إلى الكافر غير جائز يكفي في الضمان لزوم الخروج عن عهدته ، فلو كانت العين موجودة فبردّها وإلّا فبقيمتها من دون حاجة إلى دخولها إلى ملك أحد من المشتري أو البائع .
[ المسألة الثالثة : شراء العبد نفسه ]
وأمّا المسألة الثالثة : أعني شراء العبد نفسه ، فلعلّ عدم الخيار ولو بالنسبة إلى القيامة هو الأظهر لعدم شمول أدلّته له .
[ المسألة الرابعة : إذا لم يكن المبيع قابلا للبقاء ]
وأمّا المسألة الرابعة : أعني عدم الخيار فيما إذا لم يكن قابلا للبقاء فلانصراف الأدلّة عن مثله .
خيار المجلس وسائر العقود :
يظهر من غير واحد ، اتّفاق العلماء على عدم دخول خيار المجلس في العقود الجائزة ، قال الشيخ الطوسي : الوكالة ، والعارية ، والقراض ، والجعالة ، والوديعة لا خيار فيها في المجلس ، ولا يمتنع دخول الشرط فيها ، ثمّ قال : دليلنا على عدم الدخول ، هو الاجماع « 1 » .
وسبب ذلك أنّ الموضوع لخيار المجلس في الروايات ، هو البيّع ، فلا يثبت في العقود الأخرى مطلقا ، جائزة كانت أم لازمة ، أمّا الأولى فلاختصاص أدلّة
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 / 13 ، كتاب البيوع ، المسألة 7 . وقريب منه كلام القاضي في جواهره لاحظ المسألة 195 .