ولكن السيد الطباطبائي والمحقّق الإيرواني حملا كلام المستدل وجواب الشيخ على المعنى الأوّل ، خلافا لسيّدنا الأستاذ - قدّس سرّه - فقد حمل كلام المستدل وجواب الشيخ على المعنى الثاني .
وعلى كل تقدير فإن أراد أنّ الشرط يهدم اطلاق الالتزام الموجود في ناحية الشرط - فمع الغضّ عن أنّ القيد يرجع إلى الملتزم أي نفس الخياطة لا إلى الالتزام بها - لا مانع من رجوع القيد إلى نفس الالتزام أيضا لأنّه لا دليل على بطلان التعليق إلّا الاجماع ، والقدر المتيقّن منه لزوم كون البيع منجّزا لا متعلّقاته مثل المثمن والثمن وإن كان ركنا . وإن أراد رجوعه إلى أصل المعاوضة فهو ممنوع جدا وخلاف المتبادر .
فظهر أنّ اطلاق الشرط ليس بشرط بل يجوز تقييده واستلزامه - البيع بثمنين - على فرض لزومه لا مانع منه .
المختار في أحكام الخيار — صفحة 500
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٠٠