في شروط صحّة الشرط دراسة أحكام الشروط ، صحّة وفسادا عقيب الخيارات ، كانت تستدعي البحث عن خيار تخلّف الشرط أوّلا ، ثم إردافه بالبحث عن أحكامها ثانيا ، ولم يسبق من الشيخ البحث عن خيار تخلّف الشرط فيبدو أنّه كتب رسالة مستقلّة في أحكام الشروط ، فألحقها بالخيارات ، كما استظهره السيد الطباطبائي - قدّس سرّه - ويحتمل أنّه اكتفى في ذلك المجال بما سيأتي عنه في مسألة « حكم الشرط الصحيح » فقد تعرّض هناك بأحكام الشروط ومنها أحكام تخلّفه التي منها الخيار فلاحظ ، وعلى كلّ تقدير فقد ذكروا شروطا لصحّة الشرط المأخوذ في العقود والايقاعات .
وإليك البيان :
الشرط الأوّل : أن يكون داخلا تحت القدرة :
قال المحقّق : « لا يجوز اشتراط ما لا يدخل في مقدوره كبيع الزرع على أن يجعله سنبلا والرطب على أن يجعله تمرا ولا بأس باشتراط تبقيته » وهل مراده جعل اللّه أو جعل المشتري ؟ فيه تردد .
وقال في الحدائق : « وكذا يبطل الشرط باشتراط غير المقدور للمشروط عليه كاشتراط حمل الدابة في ما بعد ، أو أنّ الزرع يبلغ السنبل ، سواء شرط عليه أن يبلغ ذلك بفعله أو بفعل اللّه تعالى لاشتراكهما في عدم المقدورية » « 1 » .
هامش
( 1 ) - الحدائق : 19 / 67 .