( الزمر / 46 ) وكذلك يقول :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
( النحل / 32 ) .
وعلى الجملة فبما أنّ بعض مبادئ البيع قائم بالموكّل والبعض الآخر بالوكيل ، يرى العرف كليهما مصدرين له ، والمتّبع هو المفهوم العرفي لا الدقة العقليّة ، فالبيّع بمعناه البسيط ( من صدر منه البيع الاعتباريّ ) منطبق على الوكيل والموكّل معا في نظر العرف ، وهذا كاف .
ولعل الأقوى هو القول الأوّل وهو ثبوت الخيار لهما مطلقا .
هل الخيار في الوكيل والموكّل واحد أو متعدّد ؟
ثمّ إذا قلنا بأنّ لكل واحد من الوكيل والموكّل حقّا مجعولا من جانب الشارع يقع الكلام في أنّه :
هل الخيار في موردهما خيار واحد فكل من سبق منهما إلى إعماله نفذ وسقط خيار الآخر ، فلو أنفذ الوكيل أو الموكّل فقد نفذ البيع ولا يبقى للآخر مجال للأعمال ، وذلك لأنّ هنا حقّا واحدا فقد سبق أحدهما إلى حيازته فلم يبق موضوع للآخر .
كما أنّه سبق إلى إعماله بالفسخ فلا يبقى للآخر موضوع ، فليس المقام على هذه الصورة من قبيل تقديم الفاسخ على المجيز ، كما إذا كان لكلّ من البائع والمشتري خيار ، فلو فسخ أحدهما لم يبق للآخر مجال الإجازة وذلك لأنّه فيما إذا كان الحق متعدّدا ، فيكون الفسخ من أحد الجانبين مقدّما على إجازة الآخر .