بل النقدان وغيرهما سواسية ، والكل يعدّ نفس الأرش لا بدلا عنه ، غير أنّ الدفع من غير الرائج يتوقّف على رضا الطرفين دون غيرهما .
يلاحظ عليه : أنّه لا فرق بين النقدين وغيرهما ، فلو كان الثابت هو المال الكلي فليكن جميع الموارد كذلك ، ولو كان الملاك هو النقد الرائج ، كما هو الأصل في ضمان المضمونات ، فيجب أن يكون الجميع سواسية .
وإنّما دفعه إلى ذلك الاحتمال في مورد النقدين ، هو تصوّر استلزامه القبض خارج المجلس إذا كان الثابت في الذمّة هو النقد الرائج ، وقد عرفت ذبّه وأنّ القول بأنّه الثابت لا يستتبع اشكالا ، لأنّه عند القوم غرامة ، لا جزء للمعيب حتى يرتفع ويقع في مستوى الصحيح ويتحقق قبض البعض خارج المجلس .
الأرش المستوعب للثمن :
الأرش الرائج بين العقلاء ، هو غير المستوعب للثمن ، بمعنى أنّ البائع يدفع من الثمن حسب نسبة الصحيح إلى المعيب ولا يكون إلّا مقدارا مساويا لبعض الثمن وأمّا المستوعب للثمن كلّه ، بأن يردّه مع العين فليس منه بين العقلاء عين ولا أثر ، ويعد مثل ذلك معاملة سفهيّة .
ووجهه أنّ المعيب إن لم يكن ممّا يتموّل ويبذل في مقابله شيء من المال ، بطل بيعه وإلّا فلا بد من أن يبقى له قسط من الثمن .
هذا إذا قلنا بأنّ الأرش أمر عقلائي ، وأمّا إذا قلنا بأنّه أمر تعبّدي فالنصوص الواردة فيه ظاهرة في غير المستوعب فقد ورد فيها العبارات التالية .