الصحيحة والكمالية مطلقا وكلّ يكون موجبا لكثرة الرغبة وبذل الثمن الزائد حتى الغلاف والإناء إذا وقع تحت الإنشاء أو كان الانشاء مبنيّا عليه عند المتعاملين وفاقا لارتكاز العقلاء ، غير أنّا نذب عن المحاذير الثلاثة ونقول :
دفع المحاذير الثلاثة بوجهين :
الأوّل :
وجود الفرق الواضح بين المقام وما يحكم فيه بالانفساخ من أوّل الأمر مثل ما إذا باع ما يملك وما لا يملك بصفقة واحدة ، فقالوا بالصحّة فيما يملك والبطلان في غيره . وذلك لأنّ إحقاق الحق في الثاني منحصر في البطلان فيما لا يملك ، فلأجل ذلك يحكم بالانفساخ فيه ، وليس هناك وجه آخر يترقّب .
هذا بخلاف تخلّف الوصف والجزء الذي يشبه بتخلّف الوصف كأحد مصراعي الباب فإنّ هناك طريقين : أحدهما ردّ المعاملة من رأس ، والفسخ في الكل ، والآخر قبول المعاملة وانحلالها في الجزء والوصف ، ولأجل ذلك لا يتسرّعون إلى الحكم بالانفساخ لأنّ الأمر يدور بين فسخ الكلّ أو خصوص الجزء والوصف .
الثاني :
لا مانع من القول بالانفساخ من أوّل الأمر فيما يخصّه من الثمن بمعنى استعداده للانفساخ غير أنّ تنجّزه يتوقّف على اتفاقهم على الأرش ، وبذلك تنحلّ المشكلة الثانية وهي اشتغال ذمّة البائع بالأرش ، فلا بأس بالالتزام به غير أنّ التنجّز يتوقّف على المطالبة ، وما هذا إلّا لأجل أنّ المستقبل مجهول لأنّه يحتمل أن يكون هناك فسخ في الكل أو في الجزء ، فلا يحكم منجّزا إلّا بعد تبيّن الحال .