بثمانين ، فبان معيبا يردّ من الثمن بتلك النسبة أي ربعه .
وبذلك يظهر أنّ الضمان المعاوضي ضمان مطابق للقاعدة ، ولو حكم بضمان القيامة الواقعية فهو على خلاف القاعدة ، لأنّ المقياس جبر الضرر المتوجّه إلى المشتري من جانب البائع ، وهو ليس إلّا ما يخصّه من الثمن ، لا التفاوت الموجود بين صحيحه ومعيبه ، وبذلك تختلف كيفية الخروج في المقام عن كيفية الخروج في المقام الآخر .
هذا هو مقتضى القاعدة وعليه بناء العقلاء ولا يرون البائع مسؤولا إلّا بدفع ما أخذه في مقابل الوصف المعدوم لا قيمته السوقية .
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ذكر أنّ ظاهر كلام القدماء كأكثر النصوص يوهم إرادة قيمة العيب .
أقول : أمّا كلمات القدماء فيحتاج القضاء فيه إلى مراجعة نصوصهم وأمّا الروايات فهي على أقسام ثلاث :
ألف : مجمل لا ظهور له في أحد الرأيين مثل :
1 - وله أرش العيب . وقد ورد في روايتين « 1 » .
ب : ظاهر فيما يدعيه المشهور من ضمانه بما يخصّه من الثمن ، لا ضمانه بقيمته الواقعية ، مثل :
2 - ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها « 2 » .
3 - وكان يضع له من ثمنها بقدر عيبها « 3 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 4 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 7 ، والباب 5 ، الحديث 3 .
( 2 ) - المصدر نفسه : الباب 4 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 1 و 5 .
( 3 ) - المصدر نفسه : الباب 4 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 1 و 5 .