يجامع الدعوى ، لا يكون الحلف فاصلا للخصومة ، والحلف الفاصل هو ما يكون قاطعا للدعوى ورافضا لها وتترتب على ذلك أمور :
1 - إذا كان البائع واقفا على حال المبيع ، فادّعي عليه حدوث العيب قبل البيع ، يجب عليه الحلف البتي على عدم التقدم ، نعم ليس له إلّا انكار التقدم لا ادّعاء تأخره عن العقد وإلّا ينقلب مدّعيا ويكونان متداعيين .
ثمّ إنّه إذا كان منكرا ليس له الحلف إلّا على نفي التقدم ، وأمّا الحلف على نفي استحقاق الرد والأرش كما عن الشيخ الأعظم فموضع تأمّل ، لأنّه ليس ردّا للدعوى وانّما هو لازم نفي الدعوى . اللّهمّ إلّا أن يكون اللازم والملزوم في نظر العرف ممّا اختلف لفظه ، واتحد معناه .
2 - أمّا إذا لم يكن واقفا على حال المبيع ، فهناك احتمالات :
أ - الحلف على نفي العلم .
ب - الحلف القطعي استنادا إلى الأصل كأصالة عدم التقدم ، أو أصالة السلامة .
ج - ردّ الحلف على المدّعي .
د - القضاء بمجرد النكول من دون ردّ الحلف إلى المدّعي .
والأوّل كما ترى ، لأنّ الدعوى هو وجود العيب قبل العقد ، فلا ينفى إلّا بالحلف على عدم وجوده قبل العقد لا على نفي العلم ، فإنّه يجتمع مع أصل الدعوى ، والحلف الفاصل هو ما يكون ردا للدعوى لا جامعا معها .
وأمّا الثاني : فمثل الأوّل ، لأنّ المدّعي يدّعي وجود العيب واقعا قبل العقد ، والحلف استنادا إلى الأصل ينفي العيب ظاهرا لا واقعا ، فلا يكون ردّا لقول
المختار في أحكام الخيار — صفحة 401
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٠١