المقام الثاني : الاختلاف في موجب الخيار :
إنّ الاختلاف في موجب الخيار على أقسام ستة نشير إليها :
الأوّل : لو اختلفا في تعيّب المبيع
مع كون المبيع مسبوقا بالصحّة أو مجهول الحال ، وتعذّرت ملاحظته لتلف أو نحوه ، فالقول قول منكره بيمينه ، لأنّ التعيّب على خلاف طبع المبيع ، فادّعاء العيب شيء جديد يحتاج إلى دليل .
الثاني : إذا كان المبيع مسبوقا بالعيب ، وادّعى البائع عدمه حين العقد
، فبما انّه يسلّم وجوده قبل العقد فيدّعي زواله يكون مدّعيا والمشتري منكرا عرفا وإن لم ينطبق عليه التعريف المذكور : من لو ترك ترك ، وأمّا جعل المشتري منكرا لمطابقة قوله الأصل فهو منظور فيه لأنّ استصحاب بقاء العيب لا يثبت وقوع العقد على المبيع الذي هو الموضوع للخيار .
الثالث : لو اختلفا في كون شيء عيبا وتعذّر تبيّن الحال
لفقدان أهل الخبرة فلا شك أنّ البائع منكر والمشتري مدّع في نظر العرف ، ولذا لو ترك ترك ، وأمّا الاعتماد في جعل البائع منكرا على الأصلين ، أعني :
أ : أصالة عدم كون الحيوان معيبا .
ب : أصالة عدم كون الشيء الموجود عيبا .
فمنظور فيه ، لأنّ الأوّل مثبت لأنّ عدم كونه معيبا لا يثبت عدم كون الشيء المتنازع فيه عيبا إلّا بالملازمة العقلية .
كما أنّ الأصل الثاني أيضا مثبت ، لأنّه لم يكن عيبا عند عدم وجوده ، فإذا