والظاهر هو الوجه الثالث وذلك لأنّه مضافا إلى أنّ نفس وجود العيب وزواله بعد العقد ، يعدّ نقصا في المعيب ، أنّه مقتضى اطلاق رواية زرارة الدالة على أنّ الموضوع للردّ والأرش هو أمران :
1 - وجود العيب حال العقد .
2 - عدم تبرّيه منه وتبيينه له . ومقتضاه ثبوتهما مطلقا زال العيب أم لا ، ولو كان البقاء شرطا إلى زمان الاعمال كان له التقييد .
ومثلها رواية جميل فقوله : « في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا » وإن كان ظاهرا في بقاء العيب ، لكنّه ظهور بدئي لأنّ الوجدان طريق إلى وجود العيب حال العقد . وانّ تمام الموضوع هو ذاك .
وحاصل الروايتين ، كفاية وجود العيب حال العقد ، غير أنّ تصرّف المشتري يوجب سقوط الرد دون الأرش والمفروض عدمه .
الثاني : التصرّف بعد العلم بالعيب :
إذا تصرّف بعد العلم بالعيب فهل يسقط الرد والأرش كما هو خيرة ابن حمزة « 1 » أو يفصل بين الرد والأرش فيسقط الأوّل دون الثاني كما عليه الشيخ الأعظم ؟
أقول : قد تقدم في باب « مسقطات الخيار » انّ التصرّف قبل العلم مسقط للرد دون الأرش انّما الكلام في التصرّف بعد العلم ، ومن المعلوم انّه ليس الكلام في مطلق التصرّف - كما مرّ توضيحه في التصرّف قبل العلم - بل الكلام في
هامش
( 1 ) - الوسيلة / 257 .