المجلس في حيص وبيص تبعا لإمام مذهبهم ، حيث واجهوا بالروايات المتضافرة الدالة على خيار المجلس ، فحاولوا أن يجمعوا بين النص والفتيا فوقعوا فيما وقعوا فلاحظ كتبهم .
ثبوت خيار المجلس للوكيل :
هل يختص خيار المجلس بالعاقدين المالكين أو يعم الوكيلين أيضا ؟ فيه أقوال :
الأوّل : ما ذهب إليه صاحب الحدائق بثبوته للأصيل والوكيل
حيث قال :
واطلاق الأخبار المذكورة شامل لما قدّمنا ذكره من كون المتبايعين مالكين أو وكيلين أو بالتفريق ، لصدق البيّعان على الجميع ، وهما من وقع منهما الايجاب والقبول « 1 » .
الثاني : خيرة صاحب المقاصد من اختصاصه بالعاقدين المالكين ،
قال : إنّ الحديث دال على حكم المالكين المتعاقدين ، لأنّه الغالب وأمّا إذا كان العاقد وكيلا لهما فيستفاد حكمه من أمر خارج « 2 » ويستدل على هذا القول بوجهين :
الأوّل : إنّه لا يصدق « البيّع » على الوكيل حقيقة واطلاقه عليه مجاز ، لأنّ مبادئ اسم المصدر غير قائم به ، وأنّه بمنزلة الآلة ، وكأنّه لسان الموكل .
يلاحظ عليه : أنّه كيف لا يصدق البيّع على الوكيل مع صحّة صدقه على الفضولي والمكره وليس الوكيل بأدون منهما ، وأمّا المبادئ فالتصوّر والتصديق
هامش
( 1 ) - الحدائق : ج 19 ، ص 7 .
( 2 ) - جامع المقاصد : 4 / 286 .