مسقطا للخيار الآتي من قبله ، لأنّ العيب سبب لثبوته لا لسقوطه ، وأمّا سقوط الخيار الناشئ من السبب السابق فلا مانع منه ، بل هو مقتضى دلالتها إطلاقا « 1 » .
قلت : إنّ قوله « فيجد فيه عيبا » وإن كان يشمل العيب القديم والحادث بين العقد والقبض ، على ما عرفت ، لكن قوله : « إن كان الثوب قائما بعينه . . . » ناظر إلى خصوص التغيّر الحادث عند المشتري أي بعد دخول العين في سلطته وخروج البائع عن مسئوليتها ، وجعلها على عاتق الآخر ، فعلى هذا يقول الإمام : إنّ جواز الردّ وعدمه يدور مدار بقاء الشيء على حاله وعلى النحو الذي أخذ وعدمه ، ولا نظرا لها إلى التغيير الحادث بين العقد والقبض حتى يقال إنّ مقتضى إطلاقها ، هو سقوط الخيار بالعيب السابق ، بواسطة العيب اللاحق .
وبالجملة : المقصود تغيّره وعدمه بعد القبض وأمّا العوارض الطارئة قبله فليست بصدد بيان حكمها .
إذا عرفت هذا فإليك البحث عن تعدّد الخيار ووحدته .
هل هناك خياران أو خيار واحد ؟
إذا كان العيب الحادث لا يؤثّر في سقوط الخيار المسبب من العيب المتقدم على العقد ، يقع الكلام في تعدد الخيار ووحدته ، وأنّ العيب الحادث يؤكد الخيار السابق أو يحدث فيه خيارا مستقلّا .
لا شك أنّ تعدّد العيب يؤثّر في كثرة الأرش وقلّته ، بمعنى لحاظ كل من النقصين وذلك لأنّ لكل عيب تأثيرا في قلّة الرغبة ونزول السعر ،
هامش
( 1 ) - المتاجر : للسيد الأستاذ قسم الخيارات : 5 / 45 - 46 .